كيفية عمل دراسة جدوى لاي مشروع

0
192

العديد منا يحلم بعمل مشروع خاص به ولكن قد يجد تردد كبير في البدء به لافتقارة الى الخبرة او الى التصور الكامل للمشروع او عدم توقع نجاح او فشل المشروع ،لذلك سنقدم لك في هذه المقاله كيفيه عمل دراسة جدوى لاي مشروع تريد القيام به لكي تتوضح لديك الروئه الكامله .

أولا: مامعنى عمل دراسة جدوى؟

هي المعلومات التي يجب معرفتها عن المشروع قبل البدء في تنفيذه ومن هذه المعلومات :هل المشروع مربح او لا،بعد ذلك يتم معرفة ماهي متطلبات المشروع بشكل عام وكيفية التسويق له لكي نحقق نجاحا جيدا.

أهمية دراسة الجدوى:

تعتبر دراسات الجدوى من أهم الامور التي يستعان بها في المشروع للوصول إلى أفضل نتائج ممكنه للموارد الاقتصادية ومعرفة  العوائد المتوقعة مقارنة بالتكاليف المتوقعة من الاستثمار طوال عمر المشروع المقترح, وتتلخّصُ أهميّتها بالنقاط التالية :

  •   لـ دراسة الجدوى أهمية في توضيح الإستثمارات المطلوبة للمشروع ، وكذا العائد الاستثماري الذي يمكن أن يحققه المشروع
  •   توضيحِ كافة الأفكار والتفاصيل الخاصة بالمشروع ومدى سهولةِ التّعامل معه.
  •   دراسة تساعد المستثمرين في المشروع على الاختيار بين الفُرَص المُتاحة لاستثمارِ المشروع بطريقةٍ صحيحة وواضحة.
  •  تتيح رؤية للتفكير في طرق و بدائل مختلفة، و مقارنة المشروعات و تبني الأمثل منها من حيث طاقة الإنتاج و الوسائل التقنية و نوعية العمالة .

تعد النّتائج التي يتمُّ النوصول إليها من خلال دراسة الجدوى  وسيلةً لمُتابعةِ المراحل الخاصّة بتنفيذ المشروع بدقة.

خطوات عمل دراسة الجدوى:

تتفق على ثلاث مراحل وخطوات أساسيّة وضروريّة لبناء دراسة جدوى مشروع متكاملة تغطّي كافة جوانبه ، وهذه المراحل هي كالتالي :

  •  دراسة السّوق أو القطاع الذي يستهدفه المشروع.
  •  تحليل الخدمات أو المنتجات التي سيُقدّمها المشروع.
  •  التّحليل الماليّ للمشروع.

 – دراسة السوق أو القطاع الذي يستهدفه المشروع

التركيز على دراسة وتقييم السوق الذي يستهدفه المشروع بدقة، يهدف تحديد مدى قُدرة نجاح المشروع في ظل ظروف السوق الراهنة، ومدى قوة توفر الفُرَص داخل السوق لاستغلالها وأخذ الأسبقيّة أمام المُنافسين.

يتمّ تقييم السوق من خلال الأخذ بعين الإعتبار عدة مقاييس، ومنها مدى حجم السّوق أو القطاع المستَهدف, قوة وطبيعة المنافسة داخل السّوق, مدى سُرعة نموّه وتطوّره، هامش الأرباح داخله، وأهميّة المُنتجات أو الخدمات التي يُوفّرها السّوق بالنسبة للمُستهلِكين، مع مراعات المخاطر التي تواجه السّوق… وغيرها من المَعايير الأُخرى التي يجب مراعاتها. تهدف هذه الخطوة إلى مساعدة صاحب المشروع على فهم طبيعة السوق وتحديد الطّلب المُحتَمل على السِّلع والخدمات التي سيطرحها المشروع.

 – تحليل الخدمات أو المنتجات التي سيقدمها المشروع

تأتي هذه الخطوة مُباشرة بعد دراسة السّوق أو القطاع المستهدَف ( نوع المشروع )، وتكشف لنا عن مدى تقبُّل ورغبة المُستهلكين المُحتمَلين للمنتجات أو الخدمات التي سيُقدّمها المشروع، إضافةً إلى تحديد الموارد الضروريّة لإنتاج السّلعة والمنتجات أو كيفية تقديم الخدمة.

يتم خلال هذه الدراسة التأكد ومعرفة ما إذا كانت للمُستهلِكين قابليّة لشراء السّلعة والمنتج أو الخدمة التي سيُقدّمها مشروعنا، إضافة إلى تقييم قدرة المشروع على تقديم الخدمات والسّلع بتكاليف وأرباح معقولة ومحترمة، ويتمّ هذا في الغالب عن طريق مَصدرَين أساسيّين للمعلومات هما :

  1.  بحوث أوليّة: بحوث يقوم من خلالها القائمون على الدّراسة بجمع المعلومات بأنفسهم مُباشرةً من المُستهلِكين المُحتملِين، عن طريق إجراء استبيانات, استمارات واستطلاعات رأيٍ بعدة طرٍق مُتنوّعة ومختلفة حسب كل مشروع، بعد ذلك يتم تحليل البيانات التي تمّ جمعها للتّوصل إلى نتائج.
  2.  بحوث ثانويّة: يعمل فيها القائمون على الدّراسة على الاستعانة بمعلومات تمّ جمعها مُسبقا من قبل مصادر خارجيّة، ويتم ذلك بمقابل ماديٍّ أوأحيانا بشكل مجانيّ.

 – التحليل المالي للمشروع

 تُعدّ هذه الخطوة المُكوّن الأخير من مُكوّنات دراسة الجدوى قبل البدأ في عملية التطبيق، حيث تهدف إلى تقييم قدرة المشروع و معرفة ما مدى إمكانية تنفيذه ونجاحه من النّاحية الماليّة عن طريق إجراء مجموعة من الدراسات والتحليلات الماليّة المُوسَّعة. وخلال هذه المرحلة يتم التّركيز على ثلاثة عناصر أساسيّة وهي :

  • – رأس المال.
  • – الأرباح المُقدّرة للمشروع.
  • – العائد المُتوقّع من الاستثمار.
  1.  رأس المال : أغلب إن لم نقل كل أنواع  المشاريع  تحتاج إلى رأس مال كبداية لإطلاق أي مشروع للعمل، إذ تتم من خلال رأس المال أولي تغطية التكاليف الأولية اللازمة، من المعدات، البنايات، التراخيص القانونية، تكاليف الإنشاء، وتكاليف التوظيف … وغيرها من التكاليف. ويسعى القائمون على دراسة الجدوى إلى تحديد المقدار الأنسب من رأس المال الضروري لإطلاق المشروع بالصورة المطلوبة مع البحث عن إمكانية توفير رأس المال المطلوب من خلال مصادر التمويل المتاحة.
  2.  الأرباح المُقدّرة للمشروع : بعد تحديد رأس المال أولي، يتمّ بعدها تحديد الأرباح المُتوقّع تحصيلها من خلال المشروع من خلال أدوات التّحليل الماليّ التي يستخدمها القائمون على دراسة الجدوى, كما يمكن الإستعانة بمؤسّسات مُتخصّصة في التّحليل الماليّ والاستثماريّ لتقدير الأرباح المُتوقّعة.
  3. العائد المُتوقّع من الاستثمار : بعد الانتهاء من دراسة رأس المال المتوقع لإطلاق مشروع مربح, وتحديد الأرباح المُقدرة يتحوّل اهتمام القائمين على الدّراسة إلى تحليل العائد المتوقع من هذا الاستثمار، عائد يعتبرونه نسبة مِئويّة تُعبّر عن مِقدار أرباح المشروع المُقدّرة والمتوقعة مُقارنةً برأس المال الذي تمّ صرفه على المشروع. هذا العائد يمثل معياراً أساسياً لاتخاذ القرار شبه الحاسم في إطلاق المشروع أو اللجوء إلى بديل له, كما يُعدّ  أيضل مقياساً لمدى كفاءة المشروع من النّاحية الماليّة، فكلّما زادت نسبة هذا العائد زادت الجدوى الماليّة للمشروع.

 لفهم طريقة عمل دراسة جدوى  يجب اتباع مجموعة من الخطوات:

 التفكير بالمشروع الذي سيتم إنشائه

وذلك بتحديد كافّة الاحتياجات الإنسان ( الزبون ) الغير مطروحة في سوق الشغل, أو المطروحة بشكلٍ جُزئيّ في البيئة المُحيطة بالمشروع، فيجب تطبيقُ دراسةُ الحاجات غير المتوفرة لدى فئة من النّاس ليتم استهدافها من خلال المشروع, لأنّ الاعتماد في التّركيز على الحاجات المتوفرة بكثرة قد يُؤدّي إلى فشل المشروع وعدم نجاحه في تحقيق الأهدافه المرجوة، ويجبُ أن تكونَ فكرة المشروع مُميّزة والأجمل لو كانت مبتكرة وشيء جديد بالنسبة للمستهلك ومختلفة عن أفكار المشاريع الأُخرى، إذ يحبذ الابتعاد عن محاولةِ تكرار أفكار المشاريع الأخرى الموجودة، لذلك، من المُهمّ البحثُ عن فكرةٍ مميزة لم يُفكّر بها أحدٌ من قبل.

 – جمع البيانات الاقتصادية للمشروع

بيانات بسيطة لا تكلف نفقات كبيرة لجمعها, لكنها قد تتطلب تحليلاً دقيقاً ومفصلا للسوق المُستهدَف، مع قياس نسب العرض والطّلب، ونسبة المنافسة الموجودة بين المشاريع الأُخرى. وتهدفُ بيانات دراسة الجدوى هاته إلى التأكد من عدم وجود معيق أو مُشكلةٍ كبيرةٍ وجوهريّة تمنعُ تنفيذ المشروع على أرضِ الواقع. وتشملُ هذه البيانات الاقتصاديّة مجموعةً من المعلومات الأساسية التي تقدِّم الدّعم للمشروع، مثل :

  •    مدى الحاجة إلى مثل هذا المشروع المقترح عند فئة من أفراد المُجتمع.
  •    معرفة المتطلبات المادية للمشروع والتي تشملُ الأموال، اليد العاملة (الموظّفين)، المكان ، المكتب أو المحلّ و غيرها من المتطلبات، ومعرفة السلع أو المواد الأوليّة الخاصّة والضرورية للبدءِ في تنفيذ المشروع.
  •    تحديد مراحل نموّ المشروع, باعتبار أن حجم المشروع غالبا ما يبدأُ صغيراً (تجريبيّاً) ومن ثم ينتقل من مرحلة إلى أُخرى من مراحل النّمو ليكبر حجمه ويتطور، والأمر ذاته يحصل مع حجم الأرباح المُتوقَّع تحقيقها بعد نجاح كل مرحلة من مراحل نمو هذا المشروع.
  •     تهدف هذه البيانات أيضل إلى تقدير حجم التّكاليف المُخصّصة للمشروع مسبقا، والتي غالبا مت تعتمد بشكلٍ رئيس على رأس المال المُتاح لدى المستثمر، والخُطة الماليّة التي سيتمُّ اتباعها لتنفيذ مراحل المشروع، والتي تُساهم يشكل كبير في معرفة قيمة النّفقات والإيرادات.

– وضع بدائل للبيانات المرفوضة

  المرحلة تهدفُ إلى توفير مجموعة من البدائل التي يمكن استخدامها بدلاً عن البيانات المرفوضة التي يصعبُ تطبيقها نظرا لوجود عوائقَ اقتصاديّةٍ, ماليّة أو استثماريّة، ويجبُ أن يكونَ كلّ بديلٍ بيانيّ يتساوى والقيمةِ النوعيّة للبيان الأصليّ، ولكنّه يختلفُ عنه من حيث القيمة الماليّة أو طريقة التّطبيق المُتّبعة في خطّةِ دراسة الجدوى الاقتصاديّة، وينبغي الحرص على تقييم البدائل قبل وبعد تنفيذها للتَأكُّد من مدى توافقها مع طبيعة المشروع، وتأديتها للمَهمة المطلوبة منها والمراد تحقيقها.

– تطبيق نتائج دراسةِ الجدوى

 المرحلةُ الأخيرة من مراحل عمل دراسةِ الجدوى، وفيها  تيم تقرير ما إذا كان المشروع يستحقّ التّنفيذ أم التخلي عنه واستبدال فكرة المشروع آخر. تحتوي هذه المرحلة من الدراسة على البيانات والمعلومات النهائيّة الأكثر تفصيلا وتدقيقا ، ويتم فيها تطبيق الخطواتِ التالية:

  •  عمل دراسة مدققة للسّوق أو مجال المشروع المُراد التّعامل معه.
  •  التعرف على المُستلزَمات والمُتطلَّبات الماليّة للمشروع بالتّفصيل من عمل تقييم ماليّ للمشروع.
  •  استشارة العاملينِ والمُختصّين في مجالات الإدارة أو التّسويق أو التّخطيط أو المُحاسبة وغيرها وجمع المعلومات اللازمة لحسابها وتحليلها بدقّة.
  •  وأخيرا يمكن أن تتم المباشرة في تنفيذ المشروع.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا